العلامة المجلسي
163
بحار الأنوار
في فم جرادة تقضمها ، ما لعلي ونعيم ( 1 ) يفنى ولذة لا تبقى ، نعوذ بالله من سبات العقل وقبح الزلل وبه نستعين ( 2 ) . بيان : السعدان : نبت وهو أفضل مراعي الإبل ، ولهذا النبت شوك يقال له : حسك السعدان . والمسهد : الممنوع من النوم . وصفده يصفده : شده وأوثقه ، وكذلك التصفيد . والحطام : ما تكسر من اليبس ، شبه به متاع لفنائه . والقفول : الرجوع من السفر ، وهو إما كناية عن الشيب فإن الشباب إقبال إلى الدنيا والشيب إدبار عنها . أو الموت فإن الآخرة هي الموطن الأصلي ، فبالموت يرجع إليها أو إلى ما كان قبل تعلق الروح به ، والاسناد إلى النفس مجازي أو المراد بالنفس البدن ، والأظهر عندي أن القفول جمع القفل استعيرت لأوصال البدن ومفاصلها والاملاق : الفقر . قوله عليه السلام : " شعث الألوان " أي مغبر الألوان ويوصف الجوع بالغبرة . والعظلم بالكسر : النيل ، وقيل : هو الوسمة . قوله عليه السلام : " ذي دنف " أي ذي سقم مؤلم . والثكل فقدان المرأة ولدها . قوله : " شنئتها " أي أبغضتها ونفرت منها ، ولعل المراد بالصلة ما يتوصل به إلى تحصيل المطلوب من المصانعة والرشوة ، وبالصدقة الزكاة المستحبة . ولا يبعد حرمتها على الامام ، ويحتمل أن يكون المراد بالحرمة ما يشمل الكراهة الشديدة ، ويقال : هبلته أي ثكلته والهبول بفتح الهاء من النساء التي لا يبقى لها ولد ، والمختبط : المصروع ، وذو الجنة من به مس من الشيطان ، والذي يهجر هو الذي يهذي في مرض ليس بصرع كالمحموم والمبرسم ( 3 ) . والجلب بالضم : القشر . والقضم : الأكل بأطراف الأسنان . السبات بالضم : النوم . أقول : قد مضت الخطبة وشرحها ، وإنما كررت لما فيهما من الاختلاف . 58 - أمالي الطوسي : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن غياث بن مصعب ، عن محمد بن حماد
--> ( 1 ) في المصدر : ولنعيم . ( 2 ) نهج البلاغة 1 : 479 - 481 . ( 3 ) البرسام : التهاب في الحجاب الذي بين الكبد والقلب .